ابن النفيس
202
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السادس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ لما كان الإذخر قابضاً ، مقوِّياً ، محلِّلا ، منضجاً ؛ فهو لا محالة نافعٌ لأورام المقعدة وتسكين أوجاعها « 1 » ، نطولًا بماء طبيخه ، وتضميداً بجرمه ، وادِّهاناً بدهنه وفُقَّاحه ؛ وذلك « 2 » أولى ، لأجل لطافته التي بها يتمكَّن من النفوذ في مسام المقعدة بسرعة ، فيصل إلى حيث يؤثِّر . والإذخرُ يعقل البطن ، بما فيه من القبض ، مع تقوية الهضم وتجويده وتقوية الأعضاء الهاضمة . وفُقَّاحه يسكِّن أوجاع الكلَى ، وكذلك جميع أجزائه لكن الفُقَّاح أكثر ، لأنه لأجل لطافته يتمكَّن من النفوذ في جوهر الكلى مع كثافته . وهو يقطع نزف الدم الكائن من الكلَى ، والكائن من الحيض ؛ وذلك لأجل ما فيه من القبض والتقوية ، وفيه تفتيتٌ للحصاة وذلك لما فيه من النارية النفَّاذة القَطَّاعة ، خاصةً وما فيه من القبض والتقوية ، يقوِّى العضو الذي فيه الحصاة ، فلا يعرض له - بسبب الوجع - ضعفٌ يعدُّه « 3 » للتورُّم . ولذلك ، قد يُستعمل مع الأدوية المفتِّتة « 4 » للحصاة ، لا لأجل تفتيته . بل للتقوية المذكورة . وهو يسكِّن أوجاع الأرحام ، لإنزال ( . . ) « 5 » من الأعضاء العصبية الباردة
--> ( 1 ) ه : انظر ، هذا نافع لأورام المقعدة . ( 2 ) : . بذلك . ( 3 ) : . معدة . ( 4 ) : . المفتة . ( 5 ) بياضٌ في المخطوطتين ، وأظن الكلمة الساقطة هي : الرطوبات .